سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
335
الأنساب
بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد . وكان أويس رجلا صالحا ، وهو من التابعين ، وروي عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم أنه دعا له ، ولم يصحبه . وروي أنّ النبي صلّى الله عليه وسلم قال ذات يوم لأصحابه : أبشروا برجل من أمتي يقال له : أويس القرني يشفع يوم القيامة بمثل ربيعة ومضر . ثم قال لعمر : يا عمر ، إن أدركته فبلّغه عنّي السّلام ، وقل له يا عمر : إنّ مكانه بالكوفة . فكان عمر يطلبه من الموسم ، لعلّه أن يحجّ فيلقاه . حتى وقع عليه مع أصحابه ، وهو أحسنهم وأرثّهم حالا ، فلمّا سأل عنه عمر أنكر ذلك أصحابه وقالوا : يا أمير المؤمنين ، تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك . قال : ولم ؟ قالوا : لأنه مغبون في عقله ، وربّما عبث الصبيان به . فقال عمر : ذلك أحبّ إليّ ، فدلّوني عليه . فدلّوه عليه ، فقال عمر : يا أويس ، إنّ رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم أودعني إليك رسالة ، وهو يقرئك السلام ، وقد أخبرني أنّك تشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر . فخرّ أويس ساجدا ، فمكث طويلا لا ترقأ له دمعة ، فظنّوا أنّه قد مات . فنادوه ، يا أويس ، هذا أمير المؤمنين . فرفع رأسه ثم قال : يا أمير المؤمنين ، أفعل ؟ قال : نعم يا أويس ، أدخلني في شفاعتك . فقال : يا أمير المؤمنين ، أشهرتني وأهلكتني . فعاش أكثر دهره مستخفيا ، وجعل الناس في طلبه من كلّ موضع ، ويتمسّحون به . وكان كثيرا يقول : ما ذا لقيت من عمر بن الخطّاب حين عرّفني الناس . ثم قتل بصفّين مع عليّ بن أبي طالب ، وكان على الرّجّالة ، فأصيب بها قتيلا ، رحمه اللّه « 1 » . ومنهم : بنو غطيف « 2 » ، وهو بيت مراد ، منهم : بيت عمرو بن قعاس « 3 » بن عبد يغوث ، الشاعر الجاهلي ، وهو جدّ هانئ بن عروة المرادي . وعمرو بن قعاس الذي يقول :
--> ( 1 ) ترجمة أويس وخبره مع الرسول صلّى الله عليه وسلم ومع عمر في طبقات ابن سعد 6 / 161 ، ومختصر تاريخ ابن عساكر 5 / 79 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 19 ، والإصابة الترجمة 500 . ( 2 ) في الأصول : عطيف ، وهو تصحيف . ( انظر : ابن الكلبي : 1 / 345 ، وابن حزم 406 ) . ( 3 ) في الأصول : قعاش ، والصواب : قعاس . ( انظر الاشتقاق ص 411 ونسب معد لابن الكلبي 1 / 346 ، ومعجم الشعراء ص 159 ) .